حقق السباح رامي الرحموني إنجازاً رياضياً لافتاً خلال دورة الألعاب الأولمبية للشباب بدكار، بعد فوزه، بالميدالية الذهبية لسباق 400 متر سباحة حرة، بتوقيت قدره 3 دقائق و47 ثانية و86 جزءاً من المائة، ممثلاً المملكة العربية السعودية.
إنجاز يؤكد الإمكانات الكبيرة لسباح كان يُعدّ من أبرز المواهب الصاعدة في السباحة التونسية.
فقد تلقّى الرحموني تكوينه الرياضي بنادي الترجي الرياضي التونسي، وسبق له التألق في البطولة الإفريقية للأواسط بجزر موريس سنة 2023، حيث أحرز عدة ميداليات، مؤكداً موهبته والآفاق الواعدة لمسيرته الرياضية.
غير أن هذا النجاح الرياضي يثير في تونس مشاعر مختلطة بين الاعتزاز بأداء السباح والأسف لكونه أصبح اليوم يمثل المملكة العربية السعودية، بعد حصوله على جنسيتها في فيفري 2026.
ومع احترام حق الرياضي في اختيار مستقبله ومسيرته المهنية، يبقى من المؤسف أن تتحول موهبة نشأت وتكوّنت في المؤسسات الرياضية التونسية إلى تعزيز الرصيد الرياضي لدولة أخرى.
إن ميدالية داكار تمثل مكافأة مستحقة للسباح، لكنها تفتح في المقابل باب التساؤل حول قدرة المنظومة الرياضية التونسية على المحافظة على مواهبها الشابة ومرافقتها وتوفير الظروف الملائمة لاستمرار تألقها تحت الراية التونسية.
تهانينا لرامي الرحموني على إنجازه الرياضي، مع الأمل في أن تنجح السباحة التونسية مستقبلاً في المحافظة على أبطالها وصناعة المزيد من النجوم الذين يرفعون الراية الوطنية في المحافل الدولية.
